ابن سيده
88
المحكم والمحيط الأعظم
* وانثَعَّ القىْء من فيه : اندفع ؛ وانثعّ مَنْخِراه : هُرِيقا دَما . * والثعثعة : حكاية صوت القالِس ، وقد تَثعْثع بقيئه ، وثَعْثَعَه . * والثَّعْثعة : كلام رجل تغلب عليه الثاء والعين . وقيل : هو الكلام الذي لا نظام له . العين والراء [ عرر ] * العَرُّ ، والعُرّ ، والعَرَّة : الجَرَب . وقيل : العَرّ بالفتح : الجَرَب ، وبالضمّ : قروح بأعناق الفُصْلان . قال : * ولانَ جِلْدُ الأرْضِ بعْدَ عَرِّهِ * « 1 » أي جَرَبه . ويروى : غَرِّه . وسيأتي ذكره . وقيل : العُرّ : داء يأخذ البعير ، فيتمعَّط عنه وبَرُه ، حتى يبدوَ الجِلد ، ويَبْرُق . وقد عرّت الإبل تعِرُّ وتَعُر ، وعُرَّت . * واستعرَّهمُ الجَرَب : فشا فيهم . ورجل أعَرُّ بيِّن العَرَرِ والعُرور : أجرب ؛ وقيل : العَرَرُ والعُرُور : الجرَب نفسه ، كالعَرّ ، وقول أبى ذُؤَيب : خليلي الذي دَلَّى لغَىٍّ خليلتى * جِهاراً فكُلا قد أصابَ عُرورُها « 2 » إنما عنى عارَها ، شبهه بالجَرَب . * والمِعْرار من النخل : التي يصيبها الجرب . حكاه أبو حنيفة عن التَّوزىّ ، واستعار العُرَّ والجَربَ جميعا للنخل ، وإنما هما في الإبل . قال : وحكى التَّوزىّ : إذا ابتاع الرجل نخلًا اشترط على البائع ، فقال : ليس لي مِقمار ، ولا مِئخار ، ولا مِبْسار ، ولا مِعْرار ، ولا مِغبار . فالمِقمار : البيضاء البُسْر . والمِبسار : التي يبقى بسرُها لا يُرْطِب . والمِئخار : التي تؤخِّر إلى الشتاء ، والمِغبار : التي يعلوها غُبار . وقد تقدم ذكر المِعْرار . * وعارّه مُعارّة وعِرارا : قاتله وآذاه . * والعَرَّة والمَعَرَّة : الشدّة في الحرب . * والمَعَرَّة : الإثم . وفي التنزيل : فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ [ الفتح : 25 ] . قال ثعلب : هو من الحرب ، أي يصيبَكم منهم أمرٌ تكرهونه في الدّيات . * وحمار أعَرُّ : سمين الصدر والعُنق .
--> ( 1 ) عجز بيت من الرجز ، وصدره : * قد رجع الملك لمستقره * وهو بلا نسبة في لسان العرب ( عرر ) ، ( غرر ) ، ( بهل ) ؛ وتاج العروس ( غرر ) ؛ والمخصص ( 10 / 166 ) . ( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 209 ؛ وتاج العروس ( عرر ) ؛ ولسان العرب ( عرب ) وفيه عرورَها .